أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

17

تهذيب اللغة

من لَدُنْ مَبْلغِ القُصَيْرَى إِلى حَرْفِ الحَرْقَفَةِ من جانِبَي البَطْنِ . قال : والمشَاكِلُ من الأمورِ : ما وَافَقَ فَاعِلَهُ ونَظِيرَهُ . و روي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أَنه كَرِهَ الشِكَالَ في الخَيْلِ . قال أبو عبيد يَعْنِي أَنْ تكون ثلاثُ قَوَائمَ منه مُحَجَّلةً وَوَاحِدَةٌ مُطْلَقَةً وإنَّمَا أُخِذَ هذا من الشِّكالِ الذي يُشْكَلُ بهِ الخَيْلُ ، شُبِّهَ بهِ لأنَّ الشِّكالَ إِنما يكونُ في ثلاثِ قَوائم أَو أَنْ تكونَ الثَّلَاثُ مُطْلَقَةً ورِجْلٌ مُحَجَّلةٌ ، وليس يكون الشِّكالُ إِلَّا في الرِّجلِ ، ولا يكون في اليَدِ . وروى أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي أنهُ قال : الشِّكالُ : أَنْ يكون البَيَاضُ في يُمنَى يَدَيْهِ وفي يُمنَى رِجْلَيْهِ . قال أبو العباس وقال آخرُ : الشكالُ : أَنْ يكون البَيَاضُ في يُسْرَى يَديهِ وفي يُسْرَى رِجْلَيْهِ . وقال آخر : الشِّكالُ : أَنْ يكون البَيَاضُ في يَديهِ حَسْبُ . وقال آخرُ : الشِّكالُ : أن يكون البَيَاضُ في يَدَيهِ وفي إحدى رِجْليهِ . وقال آخرُ : الشِّكالُ : أَنْ يكون البَيَاضُ في رِجليهِ وفي إِحدى يَديهِ . ( قلت ) : وروى أبو قَتادة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أَنه قال : « خَيْرٌ الخَيْلُ الأَدْهَمُ الأَقْرَحُ المحجَّلُ الثَّلَاثِ طَلْقُ اليمنَى أَوْ كميْتٌ مثلُه » . ( قلت ) : والأَقْرَحُ الذي غُرَّتُهُ صَغيرةٌ بين عينيه ، وقوله : طَلْقُ اليمنى : ليس فيها من البَيَاضِ شيءٌ ، والمحجَّلُ الثَّلاثِ : التي فيها بَيَاضٌ . وقال أبو عبيدة : الشِّكالُ أن يكون بَيَاضُ التّحْجِيلِ في رِجْلٍ واحدةٍ ويَدٍ من خِلافٍ ، قَلَّ البَيَاضُ أَوْ كَثُرَ ، وهو فَرَسٌ مَشْكُولٌ . وقال شمر عن عبد الغفار عن أبي عبيدة قال : إذا كان البَيَاضُ بيدٍ ورجْلٍ من خلافٍ قَلَّ أَوْ كثُرَ فهو مَشكُولٌ . وقال غيره : الأشْكالُ : حُلِيٌّ يشاكلُ بعضها بعضاً يُقَرَّطُ بها النِّساءُ ، وقال ذو الرُّمَّةِ : سَمِعْت مِنْ صَلَاصِلِ الأشْكالِ * * أَدْباً عَلَى لَبَّاتِها الحَوَالِي * * هَزَّ السَّنَا في لَيْلَةِ الشَّمالِ ( أبو حاتم ) : شَكَلْتُ الكِتابَ أشْكُلُهُ فهو مَشْكُولٌ إذا قَيَّدْتَهُ . قال : وأَعْجَمْتُ الكتابَ إذا نَقَطْتَه ، وحَرْفٌ مُشِكلٌ : مُشتَبِهٌ مُلْتَبِسٌ . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) قال : الشَّاكِلُ : البَيَّاضُ الذي بين الصُّدْغِ والأُذُنِ ، وحُكيَ عن بعضِ التَابعينَ أنه أوْصى رَجُلًا في طَهَارَتِهِ فقال : تَفقُدِ المَنْشَلَةَ والمَغْفَلةَ والرَّوْمَ والفَنِيكَينِ والشَّاكلَ والشَّجْرَ . قال : المْغَفَلَةُ : العَنْفَقةُ نفسُها ، والرَّوْمُ :